منتدى السادة الرفاعية فى فلسطين غزة

طريقنا دين بلا بدعة وعمل بلا رياء ونفس بلا شهوة وهمة بلا كسل وقلب عامر بمحبة الله
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تفسير ألفاظ تدور بين رجال التصوف...

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عريجا

avatar

عدد المساهمات : 176
تاريخ التسجيل : 19/07/2012

مُساهمةموضوع: تفسير ألفاظ تدور بين رجال التصوف...   الثلاثاء يوليو 25, 2017 3:08 am

13 أبريل، 2016 ·
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
اما بعد ....
تفسير ألفاظ تدور بين رجال التصوف...
وبيان ما يشكل منها أعلم أنَّ من المعلوم: أن كلَّ طائفة من العلماء لهم ألفاظ يستعملوها - فيما بينهم -
انفردوا ا عمن سواهم، تواطئوا عليها؛ لأغراض لهم فيها: من تقريب الفهم على المخاطبين ا، أو
تسهيل على أهل تلك الصنعة في الوقوف على معانيهم، بإطلاقها. وهذه الطائفة يستعملون ألفاظاً فيما
بينهم، قصدوا ا الكشف عن معانيهم لأنفسهم، والإجمال والستر على من باينهم في طريقتهم؛ لتكون
معاني ألفاظهم مستبهمة على الأجانب، غيرة منهم على أسرارهم أن تشيع في غير أهلها، إذ ليست
حقائقهم مجموعة بنوع تكلف، واستخلص لحقائقها اسرار قوم.
ونحن نريد بشرح هذه الألفاظ: تسهيل الفهم على من يريد الوقوف على معانيهم من سالكي طرقهم،
ومتبعي سننهم.
فمن ذلك:
الوقت
حقيقة الوقت عند أهل التحقيق: حادث متوهمعلق حصوله على حادث متحقق فالحادث المتحقق، وقت
للحادث المتوهم، تقول: آتيك رأس الشهر، فالإتيان متوهم، ورأس الشهر حادث متحقق. فرأس الشهر
وقت الإتيان.
سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق، رحمه االله، يقول:
الوقت: ما أنت فيه، إن كنت بالدنيا فوقتك الدنيا، وإن كنت بالعقبى فوقتك العقبى وإن كنت بالسرور
فوقتك السرور وإن كنت بالحزن فوقتك الحزن.
يريد ذا: أن الوقت ما كان هو الغالب على الإنسان.
وقد يعنون بالوقت: ما هو فيه من الزمان، فإن قوماً قالوا: الوقت ما بين الزمانين، يعني الماضي والمستقبل.
ويقولون: الصوفي ابن وقته، يريدون بذلك: أنه مشتغل بما هو أولى به من العبادات في الحال، قائم بما هو
مطلوب به في الحين
وقيل: الفقير لا يهمه ماضي وقته وآتيه، بل يهمه وقته الذي هو فيه.
ولهذا قيل: الاشتغال بفوات وقت ماض. تضبيع وقت ثان.
وقد يريدون بالوقت: ما يصادفهم من تصريف الحق لهم، دون ما يختارونه لأنفسهم.
ويقولون: فلان بحكم الوقت. أي: أنه مستسلم لما يبدو له من الغيب من غير أختيار له.
وهذا فيما ليس الله تعالى عليهم فيه أمر أو اقتضاء بحق شرع، إذ التضييع لما أمرت به: وإحالة الأمر فيه
على التقدير وترك المبالاة بما يحصل منك من التقصير: خروج عن الدين.
ومن كلامهم: الوقت سيف. أي: كما أنَّ السيف قاطع فالوقت بما يمضيه الحق ويجريه غالب.
وقيل: السيف لين مسه، قاطع حده، فمن لاينه سلم، ومن خاشنه اصطلم. كذلك الوقت: من استسلم
لحكمه نجا، ومن عارضه انتكس وتردي.
وأنشدوا في ذلك:
وكالسيف إن لاينته لان مسه وحده إن خاشنته خشنان
ومن ساعده الوقت: فالوقت له وقت.
ومن ناكده الوقت: فالوقت عليه مقت.
وسمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يقول: الوقت مبرد يستحقك ولا يمحقك.
يعني: لو محاك وأفتاك لتخلصت حين فنيت. لكنه يأخذ منك ولا يمحوك بالكلية - وكان ينشد في هذا
المعنى: كل يوم يمر يأخذ بعضي يورث القلب حسرة ثم يمضي وكان ينشد أيضاَ:
كأهل النار إن نضجت جلود يورث القلب حسرة ثم يمض
كأهل النار إن نضجت جلود أعيدت للشقاء لهم جلود
وفي معناه:
ليس من مات فاستراح بميت إنما الميت ميت الأحياء
والكيس: من كان بحكم وقته؛ إن كان وقته الصحو فقيامه بالشريعة، وان كان وقته المحو، فالغالب عليه
أحكام الحقيقة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تفسير ألفاظ تدور بين رجال التصوف...
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى السادة الرفاعية فى فلسطين غزة :: علم منهج التصوف-
انتقل الى: