منتدى السادة الرفاعية فى فلسطين غزة

طريقنا دين بلا بدعة وعمل بلا رياء ونفس بلا شهوة وهمة بلا كسل وقلب عامر بمحبة الله
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العلم أساس كل سلوك

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
العبد الفقير



عدد المساهمات : 14
تاريخ التسجيل : 05/10/2012

مُساهمةموضوع: العلم أساس كل سلوك    الأحد أكتوبر 21, 2012 5:47 am

ابسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



العلم أساس كل سلوك


قال الله تعالى (ولا تقف ما ليس لك به علم ، ان السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً ) . ينهى الله عز وجل في هذه الآية نهياً صريحاً قاطعاً عن اتباع ما لم يتوفر الدليل العلمي الثابت على أحقيته وثبوته سواء فيما يتعلق بالاعتقاد أو السلوك . وهذا النهي بذاته يتضمن بطبيعة الحال الأمر باتخاذ العلم وسبيله ميزاناً لكل ما يتعلق بأمور الحياة .
والعلم هو ادراك الشيء على ما هو عليه في الواقع سواء أكان ذلك الشيء من المحسوسات أو المغيبات . فلا جرم أن الظنون والفرضيات والنظريات لا تعتبر علماً ، وانما هي طريق الى العلم لم يتم بعد ، فلا بد من اجتيازه ولكن ما الحكمة من هذا الأمر ؟. . وماذا يضير الانسان أن يغمض عينيه وفكره عن معرفة الحقائق ، ثم يسير في فجاج الحياة كيفما اتفق ؟..
والجواب أن هذا الحكم الالهي مرتبط ارتباطاً وثيقاً بحكم أساسي قبله ،وهو وجوب الايمان بالله تعالى واقامة منهج الحياة طبقا لشرعه وأحكامه .
وليس من سبيل لاقامة الايمان وتوابعه في القلب الى سبيل العلم والادراك اليقني . وليس من آفة أخطر على الايما بالله تعالى من الابتعاد عن المنهج العلمي والتعرض للظنون والأوهام والفرضيات وأسبابها ثم الوقوف عندها والاعتماد عليها .
وما ألحد الملحدون في ذات الله تعالى الا لأنهم أقاموا الظنون والنظريات في عقولهم مقام اليقين والعلم ، ثم وقفوا عندها ولم يتجاوزوها . وما استقر الايمان بالله تعالى في أفئدة المؤمنين الصادقين الا لأنهم لم يرتضوا بالعلم اليقيني بديلاً ، وأولئك هم الذين وصفهم الله تعالى بقوله : ( والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر الا أولو الألباب ) .
هذه حكمة .. وحكمة أخرى من وراء وجوب اتباع سبيل العلم . هي أن من شأن الانسان أن ينقاد في حياته لمؤثرات مختلفة كلها من قبيل الهجس والأوهام ، وتأتيه هذه المؤثرات عادة من الظروف التي تحيط به والبيئة التي يعيش فيها .
وذلك ، كهذا الذي ينتاب الانسان من ردود الفعل ، وعقد النفس ، ودوافع العصبية ، والانتصارات للذات والسير مع الأغراض والأهواء . ومن المعلوم أن أكثر ما يسير الناس في فجاج الحياة الفكرية والعملية ، هذه الدوافع المختلفة التي تعصف بهذه البيئة والظروف وملابسات الأحوال . والذي يذهب ضحية ذلك كله انما هو سلامة العقل وحرية الفكر .
يتضايق الانسان نفسياً من رجل من الناس ، فيحمل عقله بسبب ذلك حملاً على استنكار ما يقوله ويدعو اليه . وينتاب الرجل عقدة نقص لأسباب طارئة في حياته فيذهب في التأثر بعقدة نقصه مذهباً يخاصم فيه العقل وأحكامه . وتطوف بانسان آخر نوازع عصبية ، فيمضي في الانتصار لعصبيته الى نهاية يصم فيها أذنية عن نداء الحق وعلمه.!
وهذا أخطر مظهر من مظاهر العبودية التي قد يقع الانسان حبيساً في أغلالها ، اذ تشل عنده فاعلية العقل وتصبح قواه الفكرية تابعة في ضراعة وذل لظروفه ومشاكله النفسية .
فما هو السبيل الذي هيأه الله للانسان كي يتخلص من ربقة هذه العبودية ؟
السبيل أن يصحو دائماً الى ميزان العلم وحقائقه ، ويستنجد لذلك بالأسلحة التي جهزه الله عز وجل بها : العقل ، والسمع ، البصر، ومختلف المدارك والحواس . فاذا صحا الانسان الى ذلك وراح ينمي مداركه العلمية ويوسع أمامه من آفاقها ، فان سلطان تلك المؤثرات النفسية يتقلص عنه ، ويخبو ما يكون له من ضياء أمام نور العلم وسراجه المتقد ، ولا تعود الظروف البيئات عذراً لأولئك الذين يحبون أن يعتذروا بها . .
ولا شك أن أكثر الناس تأثراً بالأوهام أبعدهم عن ساحة البحث ونظره .وأبعدهم عن اسر هذه الأوهام أكثرهم تعاملاً مع العقل والعلم الخالصين دون استغلالهما من أجل غرض نفسي دفين .
ولأهمية العقل وما يعينه على البحث والنظر ، من الحواس المختلفة كان امتلاك الانسان لذلك كله من أهم ما حمل من الأمانات التي سيحاسب على تضييعها . من أجل ذلك تعلن الآية بصراحة ووضوح عن مسؤولية الانسان غداً عن هذه الأسلحة التي ائتمنه الله عليها : ( ان السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً ) .
كما حققه الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي في كتابه اسرار المنهج الرباني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
العلم أساس كل سلوك
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى السادة الرفاعية فى فلسطين غزة :: الفئة الأولى :: منتدى التزكية والسلوك-
انتقل الى: